
كتبت / لمياء جواد الإدريسي
رئيسة القسم الأدبي والثقافي بجريدة مصر اليوم نيوز
في حضرة عينيه
قالت : وبينما كنت أصارع أفكاري وتصارعني هدأت خلايا النحل في دمي وأوردتي وغفوت
وبينما أنا اصطف على ضفاف الحلم الجميل رأيت فيما يرى النائم البحر يرقص على إيقاع تنفسي
وكنا نرقص رقصة الموت الجميل فهل كنت هنا يا توأم الروح
أتمتم باسمك فيعلو النبض ووتتراقص في صدري الخفقات
فهل كنت هنا ياواحدي ووحيدي
وهل كنا معا ؟؟؟؟؟
أصابعنا تتشابك لتعلن وحدتها الوطنيه وكفك تستوطن كفي وأنادي عليك فتجيب فهل كنت معي ؟؟؟؟؟؟؟؟
تناديني وتجثو على قدميك كما يفعل فرسان العصور الوسطي مع زوجاتهم .
ربما خانني صوتي وانا أجيب عليك فأسال نفسي: لماذا تتحول لغتي في حضرة عينيك إلى شظايا؟؟؟؟
أغفو على صدرك فتتحول إغفاءتي إلى حلم يهرب من واقع أسئلتي ليلحق بركب حبيبته ربة الحلم
ثمة تمتمات وهمس غير مفهوم وصوت حشرجة دمع يسكن سمعي
أستيقظ من إغفاءتي لأجد واقعاً أروع وأبهى وأجمل واشهي من أي خيال رسمته مخيلة شاعر لأسمع صوتك يهمس من بين دموعك:
لآتتركيني لاأعرف وكأنني كنت ابحث عنكِ كل شئ ما عداكِ سراب
أحبكِ وكفى لم أشعر مددت كفي نحو وجهه وتجرأت ولامست وجهه ورأيت عينان تائهتان في بحور من الدمع
يقولون أن الرجل لايدمع
كاذبون هم يا حبيبي ونحن صدقناهم ما أشهى أن يبكي الرجل
أيتها النسوة العاشقات دمعكن كذب ورياء تعالوا لتروا دموع حبيبي تغرق كفي
ما أصدق دمعة رجل عاشق في حضرة امرأة يحبها بجنون
في هذه اللحظة الفارقة مابين الموت والحياه لم تخلق إمرأة قط أسعد مني
وكأننا ولدنا في لحظتنا تلك وصرنا أول مخلوقات الله على الأرض خُلقنا ليتسمي بإسمنا كل ماعلى الأرض من كائنات وليتلو أسطورتنا المتفردة كل من سيأتي بعدنا
وأفقت من غيبوبتي لأدرك أن قدره لسواي فحاولت إسقاط كفي من على بساتين وجهه
فتوسل لي بصوت باكٍ : اتركي كفكِ تستوطن وجهي أرجوكِ اتركيها واتركيني أغمض عيني
فأنا ولدت لكي أََحبكِ أنتِ من دون النساء.






